الشيخ محمد أمين زين الدين

294

كلمة التقوى

لمثل هذا العمل بها أجرة في نظر العقلاء . وإذا قتل الصيد بها وكانت الشرائط المتقدم ذكرها كلها مجتمعة ، حل أكل لحمه ، فلا يشترط في الصيد بالآلة أن تكون مباحة غير مغصوبة . [ المسألة 40 : ] الحيوان الذي يحل لحمه باصطياد الكلب المعلم وبالصيد بالآلة عند اجتماع الشرائط الآنف ذكرها ، هو الحيوان الوحشي الممتنع بالأصالة ، سواء كان طيرا أم وحشا ، كالظبي وبقر الوحش وحمار الوحش والغنم الجبلية وغيرها من الحيوانات الوحشية ، ولا تقع هذه التذكية على الحيوان الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة ، كالغنم والبقر والإبل الأهلية والدجاج والإوز وسائر الدواجن المتأهلة . [ المسألة 41 : ] إذا تأهل الحيوان الوحشي بالأصالة كالظبي وحمار الوحش والطير ، فأصبح أنيسا غير ممتنع بعد توحشه وامتناعه ، جرى عليه حكم الحيوان الأهلي ، فلا يحل لحمه باصطياد الكلب أو بالصيد بالآلة ، ولا بد في تذكيته من الذبح . وإذا توحش الحيوان الأهلي ، فأصبح وحشيا ممتنعا لا يقدر عليه إلا بالاصطياد ونحوه ، كالغنم الأهلية إذا توحشت ، والبقر الأهلية إذا استعصت ، والإبل الأهلية إذا توحشت وكالصائل من البهائم ثبت له حكم الحيوان الوحشي بالأصالة ، فيصح اصطياده وإذا قتله الكلب المعلم أو قتل بالآلة ، حل لحمه مع اجتماع شروط التذكية في الصيد . [ المسألة 42 : ] يجري في طفل الحيوان الوحشي إذا كان صغيرا لا يقوى على الفرار والامتناع ، وفي فراخ الطير قبل استطاعتها للنهوض والطيران حكم الحيوان الأهلي فلا يحل لحمها بالاصطياد بكلب أو بآلة ، فإذا رمى الصائد الظبي وولده الذي لا يستطيع الهرب ، حل لحم الظبي ولم يحل لحم ولده ، وإذا رمى الطير وفرخه الذي لا يتمكن من الطيران حل الطير ولم يحل ولده .